في اختتام قمة البوسفور الرابعة عشر المشاركون يؤكدون أن التعاون المتعدد الأطراف هو أساس السلام العالمي

18
Advertisements

بقلم الدكتور : كمال بن جعفر

لجريدة ابداعات نيوز

من فندق Conrad İstanbul Bosphorusاسطنبول – تركيا

صورة عامة

       اختتمت فعاليات الدورة 14 من قمة البوسفور، المنعقدة في إسطنبول، خلال الفترة 16 -17 نوفمبر 2023، تحت شعار “استشراف القرن القادم: التحديات والتوقعات والتي نظمتها منصة التعاون الدولي (ICP) هذا العام، وحضرها متحدثون ومشاركون من 57 دولة مختلفة حول العالم، تم التأكيد خلالها على أن التعاون المتعدد الأطراف هو أساس السلام والتنمية.

     وخلال حوار جريدة إبداعات نيوز مع مؤسس ورئيس منصة التعاون الدولي  İCP السيد جنكيز أوزغنجيل أنهم توقعوا مشاركة مكثفة هذا العام، كما هو الحال في كل عام، ولكن المشاركة كانت أعلى من التوقعات في اليوم الأول من القمة، وأشار إلى أنه “مع ما يقرب من 1000 مشارك حضر القمة، حيث تتزايد الأهمية المتزايدة لتركيا  التي يراقبها العالم أجمع عن كثب.

وذكر أوزجنجيل خلال كلمته التي ألقاها في حفل الإفتتاح أنهم يهدفون إلى المساهمة في السلام العالمي من خلال القمة، التي ضمت ما يقارب 170 متحدثًا، يمثلون 57 دولة، كل منهم خبراء في مجالاتهم في قطاعات مختلفة، قدموا مجموعة من المحاضرات والمداخلات ضمن 27 لجنة منفصلة. بعضهم كان متحدثا، وبعضهم الآخر كان ضيف شرف. وتجدر الإشارة إلى أن القمة حضرها الوزراء والسلاطين والأمراء والسفراء والقناصل. ورجال الأعمال والباحثين والأكادميين وصناع القرار والإعلاميين وكل المهتمين بعالم الأعمال والإقتصاد والتجارة والإستثمار والصحة والثقافة والإعلام والبيئة.

السيد أوزغنجيل

وأضاف أوزغنجيل: “تركيا دولة مهمة، وهي تقع في جغرافية استراتيجية للغاية للعالم. النار مشتعلة في الجيران من حولها، كما هو الحال في أوكرانيا وروسيا وفلسطين وإسرائيل. وجمهورية تركيا تعاني من هذا الحريق وحتى إن لم تتأثر بهذا الحريق فهي تتأثر بدخانه، لذا يجب الحفاظ على التوازنات بنجاح تحت شعار “سلام في الوطن، سلام في العالم” كما قال أتاتورك،  وأضاف: “بعد سنوات، قامت تركيا بتحركات مهمة في اكتشاف الغاز  في البحر الأسود، والعلاقات مع دول الجوار والعديد من المجالات الأخرى. هذه هي التحركات التي ستتخذها الدولة العظيمة. لقد نفذت تركيا هذه التحركات بنجاح كبير”.

 كما حضر القمة سلطان دارفور السلطان أحمد علي دينار  والذي كانت له مشاركة فاعلة فيها، وخلال كلمته التي ألقاها في افتتاح أشغال قمة البوسفور أكد السلطان على أهمية القمة ونجاحها من حيث  رمزية الزمان والمكان ،مشيرا إلى دور تركيا الريادي والقيادي في العالم وحضارتها الإنسانية العريقة وبتسارع تطورها ونهضتها في كل المجالات بجانب رؤيتها الواضحة للحاضر والمستقبل،

Advertisements

وأضاف السلطان: كل هذه المعطيات تمثل أرضية صلبة لانطلاق القمة في كل المحاور التي تم برمجتها للنقاش والحوار من أجل التطلع لنتائج هذه الحلقات النقاشية ومخرجاتها كما أشار السلطان إلى زمن انعقاد هذه القمة الذي يتزامن مع احتفالات تركيا بمئويتها وهي تخطو بثقة في كل المجالات وتعلن ترحيبها وانفتاحها على كل التجارب العالمية بقيادة فخامة رئيس الجمهورية التركية السيد رجب طيب أردوغان بحكمته وحنكته وقيادته التي أصبحت عنوانا للقائد العالمي.

Advertisements
السلطان أحمد علي دينار

وفي ختام كلمته قال سلطان دارفور السلطان علي أحمد دينار: من منطلق مسؤوليتي كسلطان دارفور بالسودان الذي يزخر بثروات طبيعية وحيوانية ومعدنية وزراعية وبشرية ومائية ويتمتع بفرص استثمار وتنمية واعدة ويمثل بوابة العالم لإفريقيا فإنني أؤكد أننا على أتم الاستعداد للتعاون وتذليل كل ما يمكن من أجل الاستفادة لنا وللمؤتمرين في تنسيق وتعاون وتكامل يحقق للجميع أقصى ما يمكن من فوائد في إطار ما يطرح ويناقش ويستخلص من خلال تفكير جمعي وتوافق علمي ورؤى متجانسة وأفكار متكاملة بخطط مدروسة وقابلة للتنفيذ.

ومن جهته الدكتور إبراهيم يوسف العبدالله سفير مملكة البحرين لدى الجمهورية التركية وخلال كلمته التي ألقاها قال إن أهمية هذه الدورة لقمة البوسفور تأتي من عنوانها، الذي يعزز التخطيط للمستقبل حيث اشتملت الحوارات على مناقشة لمشاريع ميتافيرس المستقبلية، واستراتيجيات الذكاء الاصطناعي لاستدامة الأعمال على المدى الطويل، والقوة الدافعة في الذكاء الاصطناعي في السياق الرقمي.

وزير الخارجية القطري خلال كلمته

كما أشار في كلمته سعادة الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني وزير التجارة والصناعة القطري إلى أن القمة تعد من أهم المنابر العالمية التي تجمع القادة والخبراء والمهتمين لتبادل الآراء واستشراف آفاق المستقبل في مختلف المجالات، كما تمثل منصة دولية هامة لتعزيز التعاون ومشاركة أفضل الممارسات بهدف الوصول لاستقرار وازدهار الاقتصاد العالمي.

وأضاف بأن الدورة الحالية للقمة تعقد في وقت يواجه فيه العالم تحديات مختلفة أثرت بشكل كبير على أداء الاقتصاد العالمي، من أبرزها أزمة الأمن الغذائي، وظاهرة التغير المناخي، وغيرها من التحديات.. مشيرا إلى أن مشاركة دولة قطر في القمة تترجم حرصها على ترسيخ أطر التعاون الاستراتيجي المتكامل مع مختلف دول العالم ودعم جهود الوصول لاقتصاد عالمي مستدام، من خلال العمل على إقامة شراكات عالمية جديدة تدعم التعاون الدولي متعدد الأطراف.

كما أكد في هذا الصدد على أهمية هذه القمة ودورها في تبني رؤى وتصورات تمكن اقتصادات الدول من التطور بطريقة تؤهلها لمواجهة التحديات الملحة التي تواجهها اليوم.

كما تم على هامش قمة البوسفور توقيع شراكات تعاون مختلفة بين العديد من الشركات العالمية ورجال الاعمال بهدف توسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات بين تركيا ومختلف دول العالم.

اسطنبول في 17 نوفمبر 2023

1 2 votes
Article Rating
20

Advertisements
Advertisements

Subscribe
نبّهني عن
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

التصنيفات